الحاج حسين الشاكري
93
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّ للصلاة عليه عشر حسنات " ( 1 ) . وأوصى الإمام الصادق ( عليه السلام ) أحد أصحابه - إسماعيل بن عمّار - بقوله : " أُوصيك بتقوى اللّه والورع وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الجوار وكثرة السجود ، فبذلك أمَرنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) . وروى هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول لحمران : " أُنظر إلى مَن هو دونك ، ولا تنظر إلى مَن هو فوقك في المقدرة ، فإنّ ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من اللّه ، واعلم أنّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنّه لا ورع أنفع من اجتناب محارم اللّه والكفّ عن أذى المسلمين واغتيابهم ، ولا شيء أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العُجب " ( 3 ) . وروى الصادق ( عليه السلام ) في صفة المؤمنين عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " مَن ساءته سيّئته وسرّته حسنته فهو مؤمن " ( 4 ) . هذه صفة المسلم المثالي الملتزم كما سعى لصناعته وتربيته وتكوينه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهذا هو منهجهم في بناء وتربية الأُمّة المسلمة والمجتمع المسلم ، وهذه دعوتهم التي خاطبوا بها أُمّة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الالتزام بكتاب اللّه وسنّة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبناء الحياة على أساس ذلك الهدى وهذا المنهج القويم ، فما أحرى المسلم أن يهتدي بهداهم ويقتدي بوصاياهم ويستمع إلى تذكرتهم !
--> ( 1 ) و ( 2 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 66 . ( 3 ) المجلسي ؛ بحار الأنوار 78 : 198 ، وفروع الكافي 8 : 244 . ( 4 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 77 .